مؤسسة آل البيت ( ع )
289
مجلة تراثنا
اصطلاحهم مفعولا فيه ، ونحو : يوم الجمعة في قولك : خرجت في يوم الجمعة ، داخل في هذا الحد ، ولهذا قال بعد : وشرط نصبه تقديره ب ( في ) ، وأما إذا ظهر فلا بد من جره ، وهذا خلاف اصطلاح القوم ، فإنهم لا يطلقون المفعول فيه إلا على المنصوب بتقدير ( في ) ، فالأولى أن يقال : هو المقدر ب ( في ) من زمان أو مكان فعل فيه فعل مذكور " ( 1 ) . وعقب عليه الجامي ( ت 898 ه ) بقوله : " لكن بقي مثل : ( شهدت يوم الجمعة ) داخلا فيه ، فإن ( يوم الجمعة ) يصدق عليه أنه فعل فيه فعل مذكور ، فإن شهود يوم الجمعة لا يكون إلا في يوم الجمعة ، فلو اعتبر في التعريف قيد الحيثية ، أي [ يقال ] : المفعول فيه ما فعل فيه فعل مذكور من حيث إنه فعل فيه فعل مذكور ، ليخرج مثل هذا المثال عنه ، فإن ذكر يوم الجمعة فيه ليس من حيث إنه فعل فيه فعل مذكور ، بل من حيث إنه وقع عليه فعل مذكور ، ولا يخفى عليك أنه على تقدير اعتبار قيد الحيثية لا حاجة إلى قوله : ( مذكور ) إلا لزيادة تصوير المعرف " ( 2 ) . وأما ابن مالك ( ت 672 ه ) فقد طرح حدين للظرف : أولهما : " هو : ما نصب من اسم زمان أو مكان مقارن لمعنى ( في ) دون لفظها " ( 3 ) . وقال في شرحه : " وذكر مقارنة المعنى أفضل من ذكر ( تقدير في ) ( 4 ) ، لأن تقدير ( في ) يوهم جواز استعمال لفظ ( في ) مع كل ظرف ،
--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 368 . ( 2 ) الفوائد الضيائية 1 / 368 . ( 3 ) شرح الكافية الشافية ، ابن مالك ، تحقيق عبد المنعم هريدي 2 / 675 . ( 4 ) إشارة إلى ما ورد في حد ابن يعيش المتقدم .